أحمد زكي صفوت

48

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة

على حجر أنه ممن يقيم الصلاة ، ويؤتى الزكاة ، ويديم الحج والعمرة ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، حرام الدّم والمال ، فإن شئت فاقتله ، وإن شئت فدعه » . ( تاريخ الطبري 6 : 152 ، والأغانى 16 : 8 ) 50 - كتاب معاوية إلى زياد فكتب معاوية إلى زياد : « أما بعد ، فقد فهمت ما اقتصصت به في أمر حجر وأصحابه ، وشهادة من قبلك عليهم ، فنظرت في ذلك : فأحيانا أرى قتلهم أفضل من تركهم ، وأحيانا أرى العفو عنهم أفضل من قتلهم ، والسلام » . ( تاريخ الطبري 6 : 153 ) 51 - رد زياد على معاوية فكتب إليه زياد : « أما بعد : فقد قرأت كتابك وفهمت رأيك في حجر وأصحابه ، فعجبت لاشتباه الأمر عليك فيهم ، وقد شهد عليهم بما قد سمعت من هو أعلم بهم ، فإن كانت لك حاجة في هذا المصر فلا تردّنّ حجرا وأصحابه إلىّ » . وشفع في ستة من أصحاب حجر فخلى معاوية سبيلهم ، وأوفد إلى حجر وسائر أصحابه رسولا ، فقال لهم الرسول : إنا قد أمرنا أن نعرض عليكم البراءة من علىّ واللعن له ، فإن فعلتم تركناكم ، وإن أبيتم قتلناكم ، فابرءوا من هذا الرجل نخلّ سبيلكم ، فأبوا وقالوا : بل نتولاه ، ونتبرأ ممن تبرأ منه ، فأقبل أصحاب معاوية يقتلونهم واحدا واحدا حتى قتلوا ستة ( منهم حجر ) . ( تاريخ الطبري 6 : 153 ) 52 - كتاب معاوية إلى زياد وبقي من أصحاب حجر اثنان : هما عبد الرحمن بن حسّان العنزىّ وكريم بن عفيف الخثعمىّ ، فقالا : ابعثوا بنا إلى أمير المؤمنين فنحن نقول في هذا الرجل مثل مقالته : فلما دخلا على معاوية قال الخثعمي : ما تقول في علىّ ؟ قال : أقول فيه قولك ، قال :